2bl4

خاص بتلاميذ السنة الثانية باكالوريا
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 العولمة والهوية الثقافية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
slimani
Admin
avatar

عدد المساهمات : 55
تاريخ التسجيل : 01/02/2010
العمر : 27

مُساهمةموضوع: العولمة والهوية الثقافية   الثلاثاء فبراير 09, 2010 12:30 am

العولمة والهوية الثقافية
_العالم الإسلامي_
اعداد:
_اسليماني عبد الرزاق
_اليزيدي إدريس

:تقديم
لكل عصرٍ مفاهيمه ومصطلحا ته ومفرداته، ولكل مرحلةٍ من مراحل التاريخ البشري اهتماماتها وقضاياها وانشغالاتها ومن المفاهيم الجديدة التي تُطرح في هذا العصر، وتحديداً منذ العقد الأخير من القرن الماضي، مفهومُ (العولمة) الذي اقترن ظهورُه بانتهاء الحرب الباردة وابتداء ما يُصطلح عليه بـ (النظام العالمي الجديد) الذي هو في حقيقة أمره وطبيعة أهدافه نظامٌ صاغته قُوى الهيمنة والسيطرة لإحداث تنميط سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي وإعلامي واحد وفرضه على المجتمعات الإنسانية كافة، وإلزام الحكومات بالتقيّد به وتطبيقه.
ولقد خَالَطَ مفهومَ العولمة هذا كثيرٌ من الأوهام حتى صار من المفاهيم المعقدة، المبهمة أحياناً، المثيرة للجدل دائماً، المرتبطة في الأذهان بالسياسة التسلّطية التي تمارسها الدولةُ التي انفردت بزعامة العالم في هذه المرحلة، بعد أن خَلاَ لها المجالُ بانهيار القطب الموازي لها، وسقوط منظومته المذهبية والسياسية والفكرية والثقافية.
ولذلك فإن للعولمة وجوهاً متعددة؛ فهي عولمة سياسية، وعولمة اقتصادية، وعولمة ثقافية، وعولمة إعلامية، وعولمة علمية وتكنولوجية. والخطير في الأمر كلِّه، أن لا وجه من هذه الوجوه يستقل بنفسه؛ فعلى سبيل المثال، لا عولمة ثقافية بدون عولمة سياسية واقتصادية تمهد لها السبيل وتفرضها فرضاً بالترهيب والإجبار تارة، وبالترغيب والتمويه، تارة أخرى
ومن هنا، كان لابد أن نفهم (العولمة) باعتبارها منظومةً من المبادئ السياسية والاقتصادية، ومن المفاهيم الاجتماعية والثقافية، ومن الأنظمة الإعلامية والمعلوماتية، ومن أنماط السلوك ومناهج الحياة، يُراد بها إكراه العالم كلِّه على الاندماج فيها، وتبنّيها، والعمل بها، والعيش في إطارها
وذلك هو العمق الفكريّ والثقافيّ والإيديولوجيّ للنظام العالمي الجديد
تحديد المفاهيم
العولمة: لغة هي تعميم الشيء ليكتسب صفة عالمية.واصطلاحا سيادة نموذج سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي....موحد على الصعيد العالمي
الثقافة: هي منظومة مركبة ومتجانسة من القيم والتقاليد والعادات والأحلام والآمال والإبداعات. ...وهي المعبرة عن خصوصية مجموعة بشرية معينة في الزمان والمكان.وليست هناك ثقافة واحدة وإنما تسود أنواع وأشكال ثقافية منها ما يميل إلى الانغلاق والانعزال، ومنها ما يسعى إلى الانفتاح و الانتشار.
الهوية: هي ما يميز الشخص عن الآخرين.إنها العلامات التي تميز الفرد أو الجماعة أو الأمة عن الآخرين
خصائص كل من العولمة والهوية الثقافية
تسعى العولمة إلى خلق نظام عالمي نموذجي وموحد لا يقبل التمايزات ولا الخصوصيات.مذهب واحد ونهائي على الصعيد العالمي.بينما تتميز الهوية الثقافية بخصائص التفرد والتعدد والاختلاف .فهناك ثلاث نماذج من الهويات الثقافية:هوية فردية داخل القبيلة أو الطائفة أو الحزب...تدافع عن الاستقلالية والتميز الفردي .ثم هناك هوية جماعية تدافع عن الخصوصيات المكونة للجماعة وان اختلفت عن باقي الجماعات الأخرى.ثم هناك الهوية الثقافية القومية أو الوطنية تفتخر بعناصرها الحضارية والثقافية المميزة لها عن باقي الأمم والقوميات الأخرى
العلاقة بين العولمة والهوية الثقافية
تسعى العولمة نحو الوحدة والنمطية، بينما تدافع الهوية عن التنوع والتعدد
تهدف العولمة إلى القضاء على الحدود والخصوصيات المختلفة بينما تسعى الهوية إلى الاعتراف بعالم الاختلافات وترفض الذوبان
الهوية هي انتقال من العام إلى الخاص ومن الشامل إلى المحدود بينما تبحث العولمة عن العام والشامل واللامحدود واللا تجانس
إنها علاقة صراعية تصادمية بين العولمة والهوية الثقافية.فالعولمة تشبه القناص والهوية تشبه الطريدة الملاحقة والمطاردة.فهل ستنجو الطريدة وتحافظ على بقائها ؟؟؟الواقع وانتظارات المستقبل ستجيب.ولكن ما هي فرص نجاة الهوية من العولمة في ظل سيادة وسائل وأدوات تحاول سحق الهويات والخصوصيات؟؟؟؟؟
وسائل وأدوات انتشار العولمة في المجال الثقافي
_وسائل الاتصال والإعلام: تتجلى في القنوات التلفزيونية والفضائية وشبكة الانترنيت والجرائد والصحف والمجلات والأقراص المدمجة و الهاتف
_الوسائل الفنية:الموسيقى والمسرح والسينما والرسوم المتحركة
_الأدوات اللغوية: تتمثل في استعمال اللغة الانجليزية والفرنسية في التواصل والإعلام والتربية والتعليم والعمل والأماكن العمومية والخاصة.فاللغة حاملة للثقافة والحضارة الانجليزية والفرنسية
جوانب تأثير العولمة على ثقافات المجتمعات الأخرى
التأثير اللغوي: استعمال اللغة الفرنسية والانجليزية في الإدارة والاقتصاد والاتصال وفي المقررات الدراسية وفي التواصل اليومي بين الفئات الاجتماعية في البيت والشارع
التأثير الخلقي: يتجلى في انتشار سلوكات العنف والجنس في وسائل الإعلام والسينما والانترنيت بشكل اباحي يتناقض مع الحشمة والعفة التي لا تزال تتشبث بها المجتمعات المحافظة
التأثير القيمي: تتزايد محاولات نشر قيم واحدة على الصعيد العالمي في الموسيقى والملبس والمأكل- (الهامبورغر والماكدولندز)-والعلاقات الأسرية المتجهة نحو طغيان الفر دانية ...وطغيان ثقافة الاستهلاك الرأسمالي الذي يتواصل في تجدده وتنوعه وإغراءاته
:*مجال العولمة الثقافية
للعولمة، كما أسلفنا القول، منظومةٌ متكاملةٌ يرتبط فيها الجانبُ السياسيُّ بالجانب الاِقتصاديّ، والجانبان معاً يَتَكَامَلاَنِ مع الجانب الاِجتماعي والثقافي، ولا يكاد يستقل جانبٌ بذاته. وعلى هذا الأساس، فإن العولمة الثقافية هي ظاهرةٌ مدعومةٌ دعماً محكماً وكاملاً، بالنفوذ السياسي والاِقتصادي الذي يمارسه الطرف الأقوى في الساحة الدولية. وللوقوف على الصورة الواضحة للأجواء التي تمارس العولمة الثقافية في ظلها نفوذَها على الشعوب والأمم، نسوق فيما يلي، باختصارٍ وتركيز، طائفة من المعلومات التي تُنشر وتتداول في الصحافة العالمية المتخصصة والمواكبة لثورة المعلوماتية التي هي الأساس الراسخ للعولمة الثقافية، والتي تشكل القوة الضاربة للنظام العالمي الجديد.
إن تكنولوجيا المعرفة، هي قوة الدفع للعولمة الثقافية. وفي ظل النقلة الجديدة والمتطورة جداً لتكنولوجيا المعرفة، يبدو العالم منقسماً إلى ثلاثة أقسام
ــ إن 15 بالمائة من سكان العالم يوفّرون تقريباً كلَّ الاِبتكارات التكنولوجية الحديثة
ــ إن 50 بالمائة من سكان العالم قادرون على استيعاب هذه التكنولوجيا استهلاكاً أو إنتاجاً
ــ إن بقية سكان العالم، 35 بالمائة، يعيشون في حالة انقطاعٍ وعزلةٍ عن هذه التكنولوجيا
وإذا كان هذا الواقع لعالم اليوم يعني شيئاً، فإنه يعني أن مقولة (القرية العالمية) التي أطلقها في عام 1962 (مارشال ماك لولهن) لم تصح. ولا يبدو أنها سوف تصح في المستقبل المنظور، على الرغم من كثرة استخداماتها في الأدبيات الإعلامية والثقافية الحديثة
وهذا ما يشير إلى أن ظاهرة العولمة الثقافية تبدو محدودة التأثير، على الرغم من عنفوانها وعنفها وشراستها وقوة النظام العالمي الذي يمهد لها السبيل ويفتح أمامها الآفاق
ولكن على الرغم من ذلك كلِّه، فإن الآثار التي تُحدثها العولمةُ في الشعوب التي تكتسحها، بالغة الضرر، نظراً إلى سوء الأوضاع الاِقتصادية والاجتماعية في النصف الأكبر من الكرة الأرضية، ويندرج في هذا الإطار، العالمُ الإسلاميُّ الذي لا سبيل إلى تجاهل المعاناة الشديدة التي يعانيها معظم بلدانه على الصعيدين الاِقتصادي والاِجتماعي، بصورة خاصة
: العالم الإسلامي في مواجهة العولمة الثقافية
إذا كان العالم الإسلامي يوجد تحت تأثير ظاهرة العولمة الثقافية، بالنظر إلى أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والعلمية والإعلامية التي هي دون ما نطمح إليه، فكيف يتسنى له أن يواجه مخاطر هذه العولمة ويقاوم تأثيراتها ويتغلب على ضغوطها؟
إن الواقع الذي تعيشه بلدان العالم الإسلامي يوفّر الفرص المواتية أمام تغلغل التأثيرات السلبية للعولمة الثقافية، لأن مقوّمات المناعة ضد سلبيات العولمة، ليست بالدرجة الكافية التي تقي الجسمَ الإسلاميَّ من الآفات المهلكة التي تتسبَّب فيها هذه الظاهرة العالمية المكتسحة للمواقع والمحطّمة للحواجز.
إن الشعوب الضعيفة اقتصادياً والمتخلفة تنمويّاً، لا تملك أن تقاوم الضغوط الثقافية أو تصمد أمام الإغراءات القوية لتحافظ على نصاعة هوياتها وطهارة خصوصياتها. ولذلك كان خط الدفاع الأول على جبهة مقاومة آثار العولمة الثقافية، هو النهوض بالمجتمعات الإسلامية من النواحي كافة، انطلاقاً من من الدعم القوي للتنمية الاِقتصادية والاِجتماعية،في موازاةٍ مع العمل من أجل تقوية الاِستقرار وترسيخ قواعده على جميع المستويات، وذلك من خلال القيام بالإصلاحات الضرورية في المجالات ذات الصلة الوثيقة بحياة المواطنين، بحيث ينتقل العالم الإسلامي من مرحلة الضعف والتخلف، إلى مرحلة القوة والتقدم، في إطار القيم الإسلامية وبروح الأخوة والسماحة والتعاون على البر والتقوى طبقاً للتوجيه القرآني الرشيد.
وكما أن ظاهرة العولمة الثقافية تتركّب من منظومة متكاملة من النظم السياسية والاِقتصادية والإعلامية والتكنولوجية، فكذلك هي المواجهةُ المطلوبة لآثار هذه العولمة، لابد وأن تكون قائمةً على أسس قوية ومستندة إلى مبادئ سليمة. ومن هنا تأتي الأهمية القصوى للعمل الإسلامي المشترك، على شتى الأصعدة، وفي جميع القنوات، من أجل تعزيز التضامن الإسلامي حتى يكون القاعدة المتينة للتعاون بين المجموعة الإسلامية في كلّ الميادين، وفي سبيل تطوير التنمية الشاملة في العالم الإسلامي،للرفع من مستوى الحياة بمحاربة الظلم والفقر والجهل والمرض، وبإشاعة الوعي الاِجتماعي والثقافي الراقي، من خلال الاستثمار العلمي للموارد الاِقتصادية والطبيعية والبشرية التي تتوافر لدى الشعوب الإسلامية، والتوظيف المخطط والمدروس للإمكانات والقدرات، والاِستغلال الجيّد للفرص المتاحة وللآفاق المفتوحة أمام العالم الإسلامي لتحقيق نقلة حضارية حقيقية.
في هذه الحالة، يمكن أن نمتلك الشروط الضرورية لتقوية جهاز المناعة الثقافية وتعزيز قدرة الإنسان المسلم على الصمود في وجه العولمة الثقافية. وبدون امتلاك هذه الشروط، يستحيل أن نحمي الهوية الثقافية الحضارية الإسلامية من مخاطر العولمة الثقافية.
إنَّ تقوية الكيان الإسلامي اقتصادياً وعلمياً وتكنولوجياً وثقافياً وتربوياً، هي الوسيلة الأجدى والأنفع والأكثر تأثيراً للتغلٌب على الآثار السلبية للعولمة الثقافية، وللاستفادة أيضاً، من آثارها الإيجابية في الوقت نفسه، من خلال التكيّف المنضبط مع المناخ الثقافي والإعلامي الذي تشكله تيارات العولمة الثقافية، والتعامل الواعي مع مستجداتها ومتغيراتها وتأثيراتها. وبدون هذه الوسيلة، فسوف نضيع في مهبّ رياح العولمة، وتكتسحنا تيّاراتها العاصفة الجارفة.
:*ملامح صورة المستقبل الثقافي
ولقد أحدث هذا التطوّر المهول في عالم الاِتصالات والمعلوميات، تحوّلاتٍ عميقةً في الثقافة والإعلام والاتصال، وفي مجالات النشاط الفكري والذهني الإنساني المتنوعة. وقياساً على الحجم الذي بلغته هذه التحوّلات في الوقت الراهن، وربطاً بينها وبين المتغيّرات الكثيرة التي تعرفها الإنسانية اليوم في ميادين الاِقتصاد والتجارة والصناعة والزراعة والطب والهندسة الوراثية والفضاء، نستطيع أن نبني توقعاتنا لما ستنتهي إليه ظاهرة العولمة الثقافية في المستقبل على المدَيَيْن القريب والمتوسط، على حساباتٍ لا تبعد كثيراً عن الصحة
إن الأمر المؤكد أن العولمة الثقافية ستبلغ درجةً قصوى من التطوّر يصل بها درجةً من التغلغل والنفوذ غير معهودة. وهذا ما يتطلب من الحكومات والشعوب، الاِستعداد، على جميع المستويات، للتعامل مع الحالة المرتقبة.ولكن الأمر المؤكد أيضاً، واستناداً إلى الحسابات نفسها، أن ظاهرة العولمة الثقافية، لابد وأن تتراجع أمام مقاومة الشعوب التي تملك رصيداً حضارياً متميّزاً وإرادة لمواجهة السياسة ذات النزعة الاِستبدادية والمدفوعة بإرادة الهيمنة والإصرار على إكراه الشعوب وعلى تبنّي سياسات اقتصادية واجتماعية وثقافية وتعليمية وإعلامية تَتَعَارَضُ مع مصالحها، وتُصَادِمُ خصوصياتها الثقافية والحضارية.
وفي هذا المقام، نشير إلى الأداة الفعالة لتحقيق النهضة الثقافية التي يمتلكها العالم الإسلاميّ في الوقت الحاضر، وهي (الإستراتجية الثقافية للعالم الإسلامي)، التي اعتمدها مؤتمر القمة الإسلامي السادس المنعقد بداكار في عام 1991، والتي تشكّل الإطار الملائم والمتكامل للعمل الثقافي العام في البلدان الإسلامية. وهي إستراتيجية وَضَعَ آليات تنفيذها، المؤتمر الإسلاميّ الثاني لوزراء الثقافة الذي عقد في الرباط بالمملكة المغربية في عام 1998، وهي بذلك جاهزةٌ للتنفيذ على المستويين، الوطني في إطار السياسات الثقافية لكل دولة عضو، والإسلامي في نطاق العمل الإسلامي المشترك ومن منطلق التضامن الإسلامي .
ولا يعني هذا أن المستقبل الثقافي للعالم الإسلامي، في عصر العولمة الثقافية، سيكون مستجيباً لطموح الأمة الإسلامية بمجرد تنفيذ الإستراتيجية الثقافية، ولكن الأمر يتطلب، في المقام الأول، بذل المزيد من الجهود المتضافرة لإحداث التغييرات المطلوبة من حيث التفكير والتخطيط والتنفيذ والمتابعة. ويقتضي ذلك أن يغيّر العالم الإسلامي وسائل العمل الثقافي وأدواته وأهدافه أيضاً، وأن يعمل على تطوير مناهج التربية والتعليم وتجديد الدراسات الإنسانية على وجه العموم، وأن يتجه نحو الأخذ بالأساليب العلمية في العمل الثقافي والإعلامي، حتى تتوافر له الوسائل الحديثة الكفيلة بالنهوض الثقافي العام. وبذلك يستطيع العالم الإسلامي أن يصمد صموداً ثابتاً أمام ظاهرة العولمة الثقافية
: خاتمة
إن العالم الإسلامي لا يملك أن يمنع العولمة الثقافية من الانتشار، لأنها ظاهرة واقعية تفرض نفسها بحكم قوّة النفوذ السياسي والضغط الاِقتصادي والتغلغل الإعلامي والمعلوماتي التي يمارسها النظام العالمي الجديد. ولكن العالم الإسلامي يستطيع أن يتحكم في الآثار السلبية لهذه العولمة، إذا بذل جهوداً مضاعفة للخروج من مرحلة التخلف إلى مرحلة التقدم في المجالات كلِّها، وليس فحسب في مجال واحد، للترابط المتين بين عناصر التنمية الشاملة ومكوّناتها
إنَّ التعامل مع ظاهرة العولمة الثقافية لابد وأن يقوم على أساس القوة الاِقتصادية والاستقرار السياسي والسلم الاِجتماعي والتقدم في مجالات الحياة كلِّها، وهذا ما يتطلّب، في المقام الأول إصلاح الأوضاع في العالم الإسلامي في هذه المجالات كافة، وترسيخ قواعد العمل الإسلامي المشترك، على مستوياته المتعدّدة، من أجل الدفع بالتعاون بين المجموعة الإسلامية نحو آفاق أرحب تطلعاً إلى مستقبل أكثر إشراقا.ً
والقضية في عمقها مرتبطةٌ بمدى قوة الإرادة الإسلامية وتماسك جبهة التضامن الإسلامي وتضافر جهود المسلمين كافة، في سبيل بناء النهضة الحضارية للعالم الإسلامي، بالعلم، وبالفهم، وبالوعي، وقبل ذلك كلِّه، بالإيمان واليقين والتضامن والأخوة الإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://2bac.7olm.org
 
العولمة والهوية الثقافية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
2bl4 :: المواد الدراسية :: الاجتماعيات :: الجغرافيا-
انتقل الى: